تأملات عراقية -- الشاعرة العراقية ميادة العاني
شعر .. مقالة .. دراسات ثقافية نقدية
.
.

عذرا حبيبتي فأن عشقي لك مؤجل

عذرا حبيبتي فأن عشقي لك مؤجل

  

 هذا الحوار هو نتاج مشترك بيني وبينه

شاعر موغل بالكلمة .. يتنفس الشعر .. ويثير نوازع البهجة

لتولد من أنامله قصيدة مهللة بعطر الأحاسيس

انه صديقي وصديقكم .... صباح الابراهيم

 
 *******************************************************
 

هو: أنا زورق متعب ..وأنوائك  تدفعني في التيه بعيدا دون شراع

 يلتوي المجداف ..يرقد ..مثل نجم هوى للقاع 

 
هي : أتريد أن أطفئك داخلي جمرة جمرة ؟

ويضحك الرماد من النار ؟

أتريد أن تبكي النار بعدما ذرتها الرياح .. ويضحك الرماد حين يمر به المطر..

فكيف ينسى الرماد انه كان يوما ناراً شبوب

أتذكر انك الرياح التي أشعلت ناري .. أتذكر .. ااااه كم هي ضعيفة ذاكرة الرماد

 

هو: دون سابق إنذار ..تقتحمين قلبي .. الساكن في الزمن الراحل

أني لا اعرف إلا الأمس..فكيف ألبي نداء القلب وهو يخفق في أضلاع خاوية..وأمسي ينسج من همومي خيطا ..خيطا.. فيلبسني معطفا من الوجع .... وأنت تكشفين ثوبا عن بلقيس يفيض طهرا..

 

هي :  وهل كانت بلقيس غير امرأة توجت بنزار ؟

أما آن لك أن تخلع معطف وجعك وترتدي مئزر العشق مع امرأة تمتحن بك الزمان ؟

لا تحمل حقائبك كمسافر سعيد .. لا تفارق ما وراء الكلمات .. أنت باق لي تماما, كغموض أشياء هذا الزمن.. أتنتظر غيبي لحظات لترتكب جريمة الفراق 

 
هو: غدي يتثاءب فيه الزمن ..يتقطع فيه الصدى ..وأنا أتيه مع المدى ..والمدى 
عندي أعرج عقيم

لا ليل يسري..والأيام مصعوقة تعانق الحنين

 

هي : أنت لست ككل رجال الأرض

ولدت وفي عينيك جذوة البحث عن المحظور

وأنا امرأة متوجة بمملكة الحزن وبقايا الألم ... أنا عاطفة دون انتساب

وعيناك وشمان في الذاكرة

 

هو:  للجرح شفاه مليئة بالصراخ..تتحدث عن ألمي..وقلبي مزروع هناك في

 ارض العتمة..يلهو على ضوء خافت..فكيف اقتحمتي بوابة أحلامي  الموصدة..التي اشتقت إلى أسرارها

لكني أدرك عقم لذتي حين اسمع أنين اللحظات يتسرب إلى مفاصل عمري

 

هي :  أنا لغة ضائعة في أفواه العشاق

قبلك كان الرحيل إلى المرافئ مسالة لا تستحق البكاء.. واليوم أنا مثقلة بالحب .. مترعة بالشوق .. اليوم سجلت حروفك في مفكرتي .. وأصبح للحب طقوسه

وحقيقة انتَ ضائعة في أشرعة السفن .. تبكي عالم الغياب وتضيع في خضم الأبعاد المتلاطمة... فمن يدري ما يريد قلبي حين يطرق أبواب راحتيك 

 

هو : إني استميحك عذرا..فان عشقي لك مؤجل إلى حين

 
هي : وأنا قيد انتظارك سيدي .. فانا امرأة موبوءة بطفيلي السكون
 
 
 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 اكتوبر, 2009 01:43 م , من قبل jamooooooly
من المملكة العربية السعودية

قال شوبنهاور لاحد اصدقائه وهو لم يبلغ العشرين بعد:" الحياة محزنة جدا، ولهذا قررت ان انفقها بالتأمل فيها"

هناك دائما مجال للتغيير والهدم والبناء ..
حتى لو انعدم النبض


جميل الحميري




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.