وماذا بعد العار ؟ ( من لا ذاكرة له .. فليصنع له ذاكرة من ورق ) غارسيا ماركيز أي ذاكرة يقدر لها أن تنسى ستة آلاف عام من حضارة قدر لها أن تنزف شواهدها على يد ( خُلَص ) أشار لهم ابن موجد في إحدى مقالاته .. ليتساقط الواحد تلو الآخر , ليس رطبا جنيا; إنما دلالات ترفع عن كاهل الذاكرة مهنة استذكار وطن له من العمر تاريخ حضارة . ونحن على شفا أربعٍ من زمن مجنون , نستأصل أو يُستأصل منا – لا فرق – ما يثبت بنا – مرغمين – أو ما يعلق في سطور التاريخ الولود من نطف خصبة لها رائحة التراب في أولى قطرات المطر . ماذا فعلت هذه الأربع ؟ هل أسست لخراب النفوس البشرية ؟ أم إنها فتحت قمقم الحرية التي تعفنت جراء سوء الخزن ومدته التي فاقت تاريخ الانتهاء بسنوات طويلة . فكانت النتيجة مفاهيم مغلوطة وخطى تسير بالمقلوب . وكانت شواهد الحضارة أولى ضحايا ثقافة الحريات الجديدة بدءا من عمليات السلب والنهب لكل ما هو قيم وجميل واقتحام المتاحف والمكتبات الوطنية التي ينضوي تحت أجنحتها العراق تاريخا وسلالات مرورا بشواخص لعلماء ومفكرين كانت لهم اليد الطولى في تحديد هوية هذا البلد على مر العصور , اختتمت بشاهدين ادميا قلوب كل من يتنفس العراق هواءاً ويشربه ماءاً , شارع المتنبي – خامس شارع ثقافي في العالم – والصرافية الذي هوى إلى أحضان دجلة التي كانت ارحم به منا . في النصف الآخر من الكرة الأرضية أناس تدب دبيب النمل ,تصنع لها حضارة , لتحجب عن العيون كل الدلالات التي تشير إلى أنها أمم بلا جذور بلا تاريخ لكنها قادرة على العمل بمسوغ يجعلها الأولى دائما في كل القطاعات فهي الأولى في التقدم والتطور العلمي والمنهجي والأولى في الهيمنة والسرقة واستغلال الشعوب . أمم تنتمي إلى ذواتها . ونحن – للأسف – وبكل ما نمتلكه من ارث ثر , أمة تنتمي إلى المنازعة والتطرف والفردية . أمة تقاعست عن أدق واجباتها تجاه الإساءات التي لا تخلو من يد خفية تلاعبت بمقدراتها وأوجدت ساحة فراغ سياسي لتمرير العولمة بإطار جميل واستغلال الموارد الاقتصادية – التي لم نملكها يوما – لبناء هذه الدول . متناسين إن عدونا يعمل بصمت وسرعة .. ما ألفها العربي المستكن في خدره يطالع صحفا تحمل نفس الخبر .. يتململ ساعة شربه الشاي , وهو متمنٍ على الله إنه أقام الفجر حاضرا . كلنا سبب وبالتالي كلنا نتحمل النتائج دون إشارات فئوية . فقط حين نفكر بعقولنا وننتزع عنها التفكير بعقول الآخرين من ذوي المصالح الشخصية عندها نحقق الإنسان اللبنوي للبناء . وعلينا إذكاء نقاط القوة وخنق نقاط الضعف , على أن لا ننسى الدور الريادي للمحتل . الخطوة الأولى تحتاج إلى دافع يعينها على الخطوة التالية وهذا الدافع هو كل الخيرين الذين ينضوون تحت مظلة الوحدة العراقية وتتلاشى تحت ظلها الطائفية والمذهبية . المشهد السياسي يثير شهية الجدل الدامي وأنصاف الحلول لم تعد مجدية فما تنفع نقطة ضوء في عتمة أو نقطة فراتية في ارض بور ؟ . المطالبة بالوحدة الوطنية مطلب حديث الولادة وهو نتيجة متعسرة لتمزقات الجسد العراقي نهشته سرطانات النفوس والعقول المريضة فبعد هذا التناحر لابد من ظالم ومظلوم . وما يمر على هذا البلد المنكوب بأهله لم يألفه الشارع العراقي رغم كل الاختناقات التي مورست بحقه . إن ترك هوى النفس هو أول خطوة اعتبرها صحيحة لاقامة التصالح مع الذات بدلا من إذكاء العنف داخل النفوس وبثها للمحيطين , اقترابا من نقاط البقاء بدلا من السقوط في هاوية الفناء وتحقيق التوازن في معادلة التاريخ ( من يبدأ كبيرا عليه أن ينتهي كبيرا ) . إذ علينا التحرك باتجاهات متقاطعة ومتوازية تكون بقدر الهوية التي نحمل بدلا من انتظار الآخر الذي قد !! يحقق لنا هذه المعادلة , وحينها يكون العار قد اصبح فينا صفة سائدة تفوق كل قوانين مندل الوراثية ولا ينفعنا حينها غير انتظار طفرة وراثية قد !! لا تأتي مطلقا . فلنحترم التاريخ ونحترم أرواحا دفعت أجسادها ثمنا لنكون . لقد أوجعنا عتبهم علينا سادتي . وعلى قول فؤاد سالم : ( چا شنهي البعد بالروح ما يعتب ؟ ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 27/04/2007
فضائيات تعكس انقسامات مذهبية وطائفية , بشكل يبعث على الاشمئزاز .. خلافات عقيمة , جدالات تخلف ثغرات ونعرات تنم عن عقول مريضة بحب المذهب على حساب العقيدة . ليكون العرب جميعا خصماء في اتجاهات متعاكسة . حتى بات كل اللسان طائفيا والحروف غادرت براءتها وأصبحت مبطنة بالازدواجية
.
.
الخميس, 07 يونيو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من Satellite Provider
بارك الله فيكي يا أختي وهذا من جروحنا التي تنزف على بلادنى العظيم العريق نحن أخوانكم من داخل العراق وشكرا لكي